حسن الأمين

62

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

الصحراء من غير أن يحيط به شئ ، وهي بلدة كبيرة من خوارزم ، وإنما هي من ناحية جيحون " الغربية " . ويقول عن خوارزم : خوارزم ليس اسما للمدينة إنا هو اسم للناحية بجملتها . فأما القصبة العظمى فيقال لها اليوم الجرجانية ، وأهلها يسمونها ( كركانج ) ، وكنت زرتها سنة 616 فما رأيت قط ولاية أعمر منها ( انتهى ) . وقد ذكرت خوارزم في الشعر العربي بين مدح وذم فمما جاء في ذمها : ما أهل خوارزم سلالة آدم - ما هم وحق الله غير بهائم إن كان يرضاهم أبونا آدم - فالكلب خير من أبينا آدم وقال ابن عنين : خوارزم عندي خير البلاد - بلا أقلعت سحبها المغدقه فطوبى لوجه امرئ صحبته - أوجه فتيانها المشرقة وما أن نقمت بها حالت - سوى أن أقامت بها مقلقه وقال الموفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي يتشوقها : أأبكاك لما أن بكى في ربى نجد - سحاب ضحوك البرق منتحب الرعد له قطرات كاللآلئ في الثرى - ولي عبرات كالعقيق على خدي تلفت منها نحو خوارزم والها - حزينا ولكن أين خوارزم من نجد علاء الدين محمد خوارزم شاه هو علاء الدين محمد خوارزم شاه ( 596 - 617 ه‍ = 1199 - 1219 م ) الذي غزا جنگيز بلاده سنة 616 ه‍ ( 1219 م ) بعد أن قتل خوارزم شاه جماعة التجار الذين أرسلهم جنگيز إلى خوارزم حاملين أموالا وعروضا ليشتروا بها ثيابا لكسوة عساكر جنگيز ، فأمر علاء الدين محمد بقتلهم والاستيلاء على ما يحملون ،